العلامة المجلسي
248
بحار الأنوار
أنه لا نبي بعدي ، وأنت تؤدي ديني وتقاتل على سنتي ، وأنت في الآخرة أقرب الناس مني ، وأنك غدا على الحوض خليفتي تذود عنه المنافقين ، وأنت أول من يرد علي الحوض وأنت أول داخل الجنة من أمتي ، وأن شيعتك على منابر من نور رواء مرويون مبيضة وجوههم حولي ، أشفع لهم فيكونون غدا في الجنة جيراني ، وأن عدوك غدا ظماء مظمؤون مسودة وجوههم مفحمون ( 2 ) ، حربك حربي وسلمك سلمي ، وسرك سري وعلانيتك علانيتي ، وسريرة صدرك كسريرة صدري ، وأنت باب علمي ، وأن ولدك ولدي ولحمك لحمي ، ودمك دمي ، وأن الحق معك والحق على لسانك وفي قلبك وبين عينيك والايمان مخالط لحمك ودمك كما خالط لحمي ودمي ، وإن الله عز وجل أمرني أن أبشرك أنك وعترتك في الجنة وأن عدوك في النار ، لا يرد علي الحوض مبغض لك ولا يغيب عنه محب لك ، قال : قال علي ( عليه السلام ) : فخررت لله سبحانه وتعالى ساجدا ، وحمدته على ما أنعم به علي من الاسلام والقرآن ، وحببني إلى خاتم النبيين وسيد المرسلين . ومنه قال : بلغ عمر بن عبد العزيز أن قوما تنقصوا علي بن أبي طالب ( 2 ) ، فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي ( صلى الله عليه وآله ) وذكر عليا وفضله وسابقته ، ثم قال : حدثني عراك بن مالك الغفاري عن أم سلمة قالت : بينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عندي إذ أتاه جبرئيل فناداه ( 3 ) ، فتبسم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ضاحكا ، فلما سري عنه ( 4 ) قلت : بأبي أنت وأمي يا رسول الله ما أضحكك ؟ فقال : أخبرني جبرئيل أنه مر بعلي ( عليه السلام ) وهو يرعى ذودا له وهو نائم قد أبدى بعض جسده ، قال : فرددت عليه ثوبه فوجدت برد إيمانه قد وصل إلى قلبي . ومنه عن فخر خوارزم أبي القاسم محمود بن عمر الزمخشري عن رجاله قال : جاء رجلان إلى عمر فقالا له : ما ترى في طلاق الأمة ؟ فقام إلى حلقة فيها رجل أصلع ، فقال : ما ترى
--> ( 1 ) فحم - كمنع - : لم يستطع جوابا . وكشرف : اسود . وفي المصدر : مقمحون . ( 2 ) في المصدر : تنقصوا عليا . ( 3 ) في المصدر : فناجاه خ ل . ( 4 ) سرى عنه : زال عنه ما كان يجده .